ترجمة عبرية - شبكة قُدس: قالت صحيفة "جلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية، إنه من المرجح أن يصل سعر صرف الدولار إلى 2 شيقل، وذلك في حال شن هجوم على إيران وسقوط النظام الإيراني، ما سيؤدي إلى تدفق هائل لرأس المال نحو الاحتلال، وانخفاض حاد في علاوة المخاطر الاقتصادية للاحتلال، ونمو اقتصادي في المنطقة، واستثمارات عند مستويات تاريخية مرتفعة، وذلك ووفق توقعات ليو لايديرمان، رئيس معهد بحوث الاستراتيجيات الاقتصادية والمستشار الاقتصادي الرئيسي في بنك "هبوعليم".
ووفق الصحيفة فإن هناك عدة سيناريوهات محتملة للأسواق المالية لدى الاحتلال، خاصة مع حشد أمريكا قواتها في منطقة الشرق الأوسط استعدادا لمواجهة مع إيران، وهو ما سيؤثر على سوق رأس المال في "إسرائيل" وسعر صرف الدولار مقابل الشيقل.
يقول خبراء اقتصاديون، إن توقعات سقوط النظام الإيراني وانخفاض سعر صرف الدولار إلى 2 شيقل، سيكون توقعا مفاجئا، لأنه يعني مزيدًا من تقوية الشيقل بعشرات النسب المئوية، بينما يتم تداول الشيقل حاليًا مقابل الدولار الأمريكي عند حوالي 3.13 شيقل/دولار، وهو قريب من أعلى مستوى تاريخي له.
ووفقًا لمتان شتريت، كبير الاقتصاديين في Phoenix Financial، كان من المفترض أن يكون سعر الصرف الآن حوالي 2.95 شيقل/دولار. وقال: "لا يوجد رقم مقدس يمثل حاجزًا. في وقت ما كان يُعتقد أن سعر صرف الشيقل مقابل الدولار لا يمكن أن ينخفض عن 3.3 شيقل/دولار. ثم قالوا إن بنك إسرائيل لن يسمح له بالانخفاض عن 3.2 شيقل/دولار. من الممكن بالتأكيد أن ينخفض سعر الصرف أكثر من ذلك بكثير".
وأوضح: على سبيل المثال، إذا استيقظنا صباحًا لنجد أن النظام الحالي في إيران قد سقط وأن طهران تتجه نحو واقع جديد، فمن المعقول أن نرى الشيقل في ذلك اليوم أقل بكثير من 3 شيقل/دولار. يمكن أن يصل سعر الصرف إلى 2 شيقل/دولار. الأمر يتعلق بالعرض والطلب، ونتحدث عن تدفق للعملة الأجنبية. إذا حدث انتعاش في الأسواق المالية الإسرائيلية، سيرتفع سوق الأسهم، وبالطبع ستنخفض عوائد السندات، كما ستنخفض علاوة المخاطر لإسرائيل.
ويشير لايديرمان إلى احتمال آخر يمكن أن يؤدي إلى نتيجة مماثلة وقال: "إذا انضمت السعودية إلى اتفاقات أبراهام، ستحدث نفس الظاهرة. هذا سيشير إلى انخفاض كبير في المخاطر الجيوسياسية لدى الاحتلال بشكل خاص وفي الشرق الأوسط عمومًا، وبالتالي ستزداد الاستثمارات المالية وغير المالية الداخلة إلى "إسرائيل" والمنطقة بشكل ملحوظ".
ويوافق كبير اقتصاديي الأسواق في بنك "مزراحي تفاهوت"، رونين مناحيم، على أن الشيقل قد يستمر في التقوية، لكنه يقول إن سيناريو 2 شيقل/دولار هو سيناريو متطرف. وقال: "تغيير النظام أو طبيعة النظام في إيران مدرج بالفعل جزئيًا في سعر صرف الشيقل وسوق الأسهم أيضًا ومع ذلك، يوافق على أن مثل هذا التطور سيقلل من حالة عدم اليقين المحيطة بإيران ووكلائها، ويقول إن خفض التهديد الأمني سيعمل لصالح الشيقل".
ويضيف مناحيم أن هذا السيناريو قد يدفع أيضًا ما يسمى عملية "السلام الإقليمية" ويوسع اتفاقات التطبيع، وبالتالي سيعطي دفعة للشيقل مقابل الدولار الأمريكي.
أما في حال عدم الهجوم على إيران؛ فإن هناك سيناريو متوسط، حيث "سيكون هناك بعض التخفيف في مستوى التهديد من إيران لكننا لن نرى أي تغيير كبير في سعر صرف الشيقل مقابل الدولار"، فيما يعتقد مؤسس ومدير Horizon Capital Markets، إيتاي ليبكوفيتز، أن التلكؤ هو السيناريو الأكثر سلبية للاحتلال.
أما في حال اندلاع حرب قصيرة مع إيران، فيمكن أن تؤدي إلى استنتاج الأسواق بأن مستوى المخاطر سيتراجع، وأن فرص حدوث حرب أخرى انخفضت، وأن فرص الترتيبات الإقليمية قد ارتفعت، وهذا الوضع قد يكون له تأثير إيجابي على الشيقل، لكن التأثير سيكون محدودًا إلى حد كبير.
أما في حال اندلاع حرب طويلة مع إيران؛ فإن ذلك سيضرب الناتج المحلي لـ"إسرائيل"، وهجمات إضافية من الحوثيين في اليمن، وقد تجعل الولايات المتحدة تعيد النظر في سياستها في المنطقة، وهذا هو السيناريو الأكثر سلبية لـ"إسرائيل"، ومن المرجح أن يؤدي إلى انخفاض الشيقل مقابل الدولار الأمريكي.



